بهجت عبد الواحد الشيخلي

117

اعراب القرآن الكريم

* * إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ : أي مرض الشك والكفر والنفاق وبعد حذف المضاف إليه نون آخر « مرض » لانقطاعه عن الإضافة . . يقال : طمع - يطمع - طمعا في الشيء . . من باب « طرب وسلم » أو من بابي « طرب وفرح » وهو مثل الفعل « بخل » في يزان الصرفي . . أي رغب في الشيء وحرص عليه . و « طمع » بضم الميم طماعة : أي صار كثير الطمع فهو طماع - بتشديد الميم . . فعال بمعنى فاعل - من صيغ المبالغة واسم الفاعل من الفعل « طمع » بكسر الميم هو طامع وطمع - بكسر الميم . . قال الفيومي : وأكثر ما يستعمل فيما يقرب حصوله - حصول المطموع فيه - وقد يستعمل بمعنى الأمل . . ومن كلامهم طمع في غير مطمع - وهو ما يطمع فيه ويرغب - أي إذا أمل ما يبعد حصوله لأنه قد يقع كل واحد موقع الآخر لتقارب المعنى . . والجشع : مثل الطمع وزنا ومعنى إلا أنه أسوأ من الطمع وأسوأ أنواعه . . والحرص : هو الجشع والبخل . . والشراهة : هي اشتداد الميل إلى الشيء . قال الشاعر : والناس إذا شبعت بطونهم * فعيونهم في ذاك لا تشبع والأفعال الثلاثة « شره . . جشع . . طمع . . » بوزن واحد وكذلك اسم الفاعل : شره . . جشع . . وطمع . [ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 23 ] مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ( 23 ) مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ : جار ومجرور في محل رفع متعلق بخبر مقدم وعلامة جر الاسم الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد وحركته . رجال : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة المنونة . صَدَقُوا ما عاهَدُوا : الجملة الفعلية في محل رفع صفة - نعت - لرجال وهي فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة . ما : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به أو يكون في محل جر بحرف جر مقدر بمعنى : صدقوا أي أوفوا بما عاهدوا فحذف الجار « الباء » وأوصل الفعل والجار والمجرور متعلق بصدقوا . عاهدوا : تعرب إعراب « صدقوا » والجملة الفعلية « عاهدوا الله » صلة الموصول . اللَّهَ عَلَيْهِ : لفظ الجلالة مفعول به منصوب للتعظيم وعلامة النصب الفتحة . عليه : جار ومجرور متعلق بعاهدوا .